١٤ اكتوبر.. دروس التحرر التي لم نستوعبها

خالد اليماني
الثلاثاء ، ١٣ اكتوبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٥:٢٥ مساءً

ينبغي ان يكون احتفال هذا العام بالذكرى الـ ٥٧ لثورة ١٤ اكتوبر المجيدة وقفة جادة للتفكر في الدلالات العميقة لاهداف الثورة اليمنية الخالدة سبتمبر واكتوبر، خاصة في هذه الاوقات العصيبة التي نمر بها جميعا في وطن تسحقه الحرب ويعيش ابنائه اكبر كارثة انسانية وصحية شهدها العالم المعاصر، فيما يجاهدون لاستعادة وطنهم ودولتهم من براثن الطاغوت الحوثي وامراء الحرب.

لقد وحدت ثورة اكتوبر التحررية المنتصرة السلطنات والمشيخات التي كانت تنتشر على طول الرقعة الجغرافية للجنوب اليمني، وكانت ثورة كل اليمنيين ضد الاستعمار ومن اجل بناء يمن موحد عزيز لكل ابناء اليمن في الجنوب والشرق وللشمال والغرب.

واليوم يتوجب علينا الوقوف امام الدوافع العظيمة والعضات من وراء تضحيات الرجال والنساء الذين صنعوا ثورة ١٤ اكتوبر العظيمة، فعظمة الثورات تقاس بما تحققه من اهدافها وابرزها الكرامة الانسانية والازدهار والنماء. ولكنننا اليوم يجب ان نقول انه على الرغم مما تحقق من الوحدة وزوال العصبيات الا اننا لم نرى الكرامة الانسانية تتحقق ولم تنتزعهم الثورة من الفقر والحرمان ولم تحقق لهم احلامهم في التعليم والصحة والحرية والديمقراطية وحقوق الانسان. وسيقول قائل ان كل ذلك تحقق في نظام ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية واقول له انظر الا تكفي ١٣ يناير ١٩٨٦ للتدليل على ما أقول.

ويتجدد الامل في مبادئ الثورة بأن تأتي الذكرى الثامنة والخمسون لثورة اكتوبر المجيدة وقد توقفت الحرب وبدأنا السير في طريق السلام بعد ست سنوات من الحرب والدمار والجوع والكوارث الصحية وتسلط المليشيات الحوثية وأمراء الحرب، فلم يعد العالم يكترث لمصائبنا فنحن امة فقيرة و لا مصلحة لهم لدينا. وحينما نقرر السلام والبحث عن افضل صيغ العيش المشترك ومنها ما اتفقنا حوله في الحوار الوطني سيتحقق تقرير المصير لابناء الجنوب و أبنا كل المناطق و المحافظات اليمنية.

فلنعقد الأمل بغد افضل وللنتصر للاهداف العظيمة لثورة اكتوبر ولنفكر في مآلات الامور وننتصر للانسان اليمني المغلوب على امره.

عاش وهج ثورة ١٤ اكتوبر متقدا في قلوبنا وعاشت الثورة اليمنية.

*وزير الخارجية السابق 

اليوم
الأسبوع
الشهر